مجد الدين ابن الأثير
109
النهاية في غريب الحديث والأثر
هكذا قال الهروي بالضم . وقال الجوهري : " القمط بالكسر ( 1 ) " كأنه عنده واحد . ( ه ) وفى حديث ابن عباس " فما زال يسأله شهرا قميطا " أي تاما كاملا . * ( قمع ) * [ ه ] فيه " ويل لأقماع القول ، ويل للمصرين " وفى رواية " ويل لأقماع الآذان ( 2 ) " الأقماع : جمع قمع ، كضلع ، وهو الاناء الذي يترك في رؤوس الظروف لتملأ بالمائعات من الأشربة والادهان . شبه أسماع الذين يستمعون القول ولا يعونه ويحفظونه ويعملون به بالأقماع التي لا تعي شيئا مما يفرغ فيها ، فكأنه يمر عليها مجازا ، كما يمر الشراب في الأقماع اجتيازا ( 3 ) . ( س ) ومنه الحديث " أول من يساق إلى النار الأقماع ، الذين إذا أكلوا لم يشبعوا ، وإذا جمعوا لم يستغنوا " أي كأن ما يأكلونه ويجمعونه يمر بهم مجتازا غير ثابت فيهم ولا باق عندهم . وقيل : أراد بهم أهل البطالات الذين لا هم لهم إلا في ترجئة الأيام بالباطل ، فلا هم في عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة . ( ه ) وفى حديث عائشة والجواري اللاتي كن يلعبن معها " فإذا رأين رسول الله صلى الله عليه وسلم انقمعن " أي تغيبن ودخلن في بيت ، أو من وراء ستر . وأصله من القمع الذي على رأس الثمرة . أي يدخلن فيه كما تدخل الثمرة في قمعها . * ومنه حديث الذي نظر في شق الباب " فلما أن بصر به انقمع " أي رد بصره ورجع . يقال : أقمعت الرجل عنى إقماعا إذا اطلع عليك فرددته عنك ، فكأن المردود أو الراجع قد دخل في قمعه . * ومنه حديث منكر ونكير " فينقمع العذاب عند ذلك " أي يرجع ويتداخل . * وفى حديث ابن عمر " ثم لقيني ملك في يده مقمعة من حديد " المقمعة بالكسر : واحدة
--> ( 1 ) قال في الصحاح : " ومنه معاقد القمط " . ( 2 ) وهي رواية الهروي . ( 3 ) قال الهروي : " وقيل : الأقماع : الآذان والاسماع " .